الشيخ الأنصاري
272
كتاب الطهارة
الذَّنوب « 1 » من الماء ؛ لرواية أبي هريرة في أعرابيٍّ دخل المسجد فبال فيه ، فأمر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بإلقاء ذَنوبٍ من ماء ، وفي رواية : « تعلَّموا ويسّروا ولا تعسّروا » « 2 » وحملت الرواية على كرّيّة الذَّنوب أو كون الأرض حجراً وخرج غسالته إلى خارج المسجد ، أو أراد عليه السلام رطوبة الأرض لتجفّفها الشمس ، وكلّ ذلك بعيد ، مع أنّ الرواية مشهورة كما عن البيان « 3 » والموجز « 4 » ، ومقبولة كما عن الذكرى « 5 » . لكن الإنصاف أنّ مخالفتها لقاعدة « نجاسة الغسالة » أوهنها ، مضافاً إلى اشتهار حال راويها . نعم ، روى الشيخ في الموثّق عن عمّار عن أبي عبد الله عليه السلام : « أنّه سأل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ولكنّه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : لا يصلَّى فيه وأعلِم موضعه حتّى تغسله . . الحديث » « 6 » . وظاهرها جواز غسلها بالماء القليل . والسند لا يخلو عن قوّة ،
--> « 1 » الذَّنوب : الدلو العظيم ، ولا يقال لها ذَنوب إلَّا وفيها ماء . مجمع البحرين 2 : 60 ، مادّة « ذنب » . « 2 » ظاهر العبارة أنّها رواية أُخرى ، ونقلها الشيخ ذيل رواية أبي هريرة بلفظ : « ثمّ قال : علَّموا إلخ » ، راجع الخلاف 1 : 494 ، ذيل المسألة 235 . « 3 » البيان : 94 . « 4 » لم نقف عليه في الموجز . « 5 » الذكرى : 130 . « 6 » التهذيب 2 : 372 ، الحديث 1548 ، والوسائل 2 : 1042 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .